• ×

09:53 مساءً , الأربعاء 15 أغسطس 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

القوالب التكميلية للمقالات

رعاية الموهوبين كامل شامل سمات وصفات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد شغل مفهوم الإبداع العديد من الباحثين على مر العصور, وصار استخدام كلمة إبداع شائعاً كثيراً من قبل كافة المختصين وغير المختصين، مع أن أكثرهم لا يملك تفسيراً واضحاً لمعنى الإبداع. ولمحاولة تحديد مفهوم الإبداع لا بد من طرح العديد من الأسئلة التي توضح المهفوم لكافة الطبقات ومن هذه الأسئلة. 1 ـ هل الإبداع قدرة عقلية وذهنية يمتلكها كل البشر وإن كان بتفاوت كالذكاء وسرعة البديهة. 2 ـ هل هنالك علاقة بين الذكاء والإبداع والموهبة؟ 3 ـ هل يمكن قياس الإبداع وتحديده وتعليمه والتدرب عليه. 4 ـ ما هي المعايير لوضع عملٍ ما ضمن مجالات الإبداع؟ وهل هناك أصلاً معايير لتحديد أي عمل إذا كان إبداعاً أم لا؟ 5 ـ كيف يمكن الحصول على أفكار إبداعية وكيف يمكن إبراز ذلك؟ 6 ـ كيف نستفيد من العوامل الشخصية والوراثية والبيئية والاجتماعية لتطوير الإبداع. 7 ـ هل يمكننا أن نعمم قواعد معينة يمكن أن تطبق في مجالات الحياة وتعتبر إبداعاً؟ ـ إن هذه التساؤلات وغيرها الكثير تعبر عن مدى اتساع مفهوم الإبداع ومدى غموضه، ومدى صعوبة إجابات واضحة وشافية لهذه التساؤلات. ولكن مع كل هذا الغموض إلا أننا يمكننا أن نتوصل إلى الكثير من الحقائق وذلك بعد مرور تجارب كثيرة قام بها باحثون عالميون. تعريف الإبداع (لغة): الإبداع في اللغة هو الاختراع والابتكار على غير مثال سابق. وبصورة أوضح هو إنتاج شيء جديدٍ لم يكن موجوداً من قبل على هذه الصورة. وقد عرفت الموسوعة البريطانية الإبداع على أنه القدرة على إيجاد حلول لمشكلة أو أداة جديدة أو أثر فني أو أسلوب جديد. كما أنه لا يمكننا إلا أن نبرز التعريفات المشهورة للإبداع وذلك حسب تعريف العالم (جوان) gowan: الإبداع مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي إذا وجدت بيئة مناسبة يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية لتؤدي إلى نتائج أصلية ومفيدة للفرد أو الشركة أو المجتمع أو العامل. كما أن العالم تورانس torance قد عرف الإبداع فقال الإبداع هو عملية وعي بمواطن الضعف وعدم الانسجام والنقص بالمعلومات والتنبوء بالمشكلات والبحث عن حلول، وإضافة فرضيات واختبارها، وصياغتها وتعديلها باستخدام المعطيات الجديدة للوصول إلى نتائج جيدة لتقدم للآخرين. كما أن هنالك العديد من التعريفات نذكر منها. * الإبداع عملية تثمر ناتجاً جديداً وغير عادي يتقبله المجتمع لفائدته. * الإبداع هو التميز في العمل أو الإنجاز بصورة تشكل إضافة إلى الموجود بطريقة تعطي قيمة أو فائدة إضافية. معايير الإبداع: في البداية لا بد من التأكيد على حقيقة أن المصدر الأساسي لمصادر الإبداع هي الدراسات التي تناولت الأشخاص الذين برزوا قديماً وحديثاً وكان لهم تأثير كبير في هذه المسيرة، وهنا يبرز سؤالان. 1 ـ من هم هؤلاء الأشخاص الذين اعتبروا مبدعين؟ 2 ـ ما هي المعايير التي تبعث لاعتبارهم مبدعين؟ المعيار الأول أ ـ الشهرة التاريخية: أشهر معيار اعتمد لتصنيف المبدعين هي الشهرة التي اكتسبها المبدع عبر السنين وظل نتاج أعماله يحظى بالاعتراف والتقدير من المثقفين والمختصين والناس وأمثال ذلك ابن سينا أينشتاين ـ نيوتن الخوارزمي، ابن خلدون وغيرهم الكثير. ومن غير المحتمل أن يثير أحد شكوكاً حول أي من هؤلاء لأن إبداعاتهم لم تفقد رونقها وقيمتها على مرِّ السنين، وأصحاب الشهرة هؤلاء لا نستطيع إخفاء إبداعهم ولو أغفلنا العديد من جوانب شخصياتهم سواء أكانت سلبية أو إيجابية وأكبر دليل على إبداعهم صمود إبداعاتهم أمام اختبار التاريخ. ب ـ المعيار الثاني: المصادر والمطبوعات: ويقصد هنا الموسوعات والمعاجم وكتب التراجم وكتب التاريخ والتي تبرز حياة شخص عبر تأريخه وذكر الأعمال التي قام بها، ولعل من أقدم من ألّف في هذا المجال - galton جالتون بكتابة المشهور (العبقرية الموروثة). جـ ـ المعيار الثالث: أحكام الجزاء: وهذا المعيار له أهمية خاصة حيث أن الباحث أو الخبير تكون عنده علاقة مع المبدع موضوع الدراسة، بحيث أنه يرى نتاجه ومدى فاعليته وتمييزه عن النتاجات الأخرى في المجال نفسه. وهنا يقوم الباحث أو الخبير بوضع عدة أساليب لاختيار المبدع. ومن هذه الأشكال: 1 ـ ترتيب المرشحين في قائمة تبرز درجة إسهام كل واحد في مدى تقدمه العلمي ويراد ترتيبهم من الأعلى إلى الأدنى وكلٌّ في مجال تخصصه. 2 ـ وضع عناوين رئيسية لمواصفات كل واحد على حدة وتعبئة نموذج يبرز أصالة التفكير ـ المرونة ـ التخطيط ـ الدقة ـ الرقابة ـ وغيرها. 3 ـ ترشيح عدد من الأشخاص وهم الأكثر إبداعاً في مجالهم. د ـ المعيار الرابع: غزارة الإنتاج: ويقصد بها عدد الدراسات أو المؤلفات أو المنشورات أو براءات الاختراع أو البحوث التي أنجزها بمفرده أو مع آخرين. وتؤخذ نوعية الإنتاجات بعين الاعتبار إضافة إلى الكم. وهنا سلبية لا بد من ذكرها وهي أن الإنتاجات إذا كانت مؤلفات أو نظريات أو منشورات فإنه يصعب فعلياً معرفة عدد المساهمين في العمل وإذا كانت اختراعاً فإنه ينبغي الاكتفاء ببراءة الاختراع حيث أن العديد من الاختراعات لا تبرز مواصفاتها خوفاً من المنافسة وينبغي الاكتفاء بالمعايير التي يضعها وكتب تسجيل براءة الاختراع. هـ ـ المعيار الخامس: مستوى الأداء على اختبارات الإبداع: تستخدم الاختبارات النفسية من قبل باحثي علماء النفس والتربويين المعنيين بموضوع اختبارات الإبداع بصورة واسعة. وأن الأشخاص الذين يتم اختيارهم كمبدعين هم الحاصلون على درجات عالية في هذه الاختيارات. وهذه الاختبارات تعطي قياساً موضوعياً يسجل عملية التمييز بين الأفراد حسب أدائهم، ولكنه قياس يقتصر على الخصائص العقلية والمصرفية وليس له علاقة بالخصائص الشخصية والاجتماعية. وأيضاً من سلبيات هذا المعيار أنه هنالك العديد ممن حصلوا على درجات عالية باختباراتهم ولم يحققوا أي إنجاز أو إبداع يذكر، وأيضاً لا تزال قدرة التبوء لهذه الاختبارات موضع شك لدى العديد من الباحثين. و ـ المعيار السادس: الملاحظة المباشرة: يتميز هذا المعيار بالرؤية المباشرة والتجارب الحية التي يمكن على أثرها معرفة الإبداع وتمييزه. وهذا المعيار يعتبر من أهم معايير الإبداع حيث أن النتيجة تظهر أمامك مباشرة. ويمكنك لمس حركة الإبداع ويعتبر هذا هو الأسلوب الوحيد الذي يتيح فرصة التعرف على الإطار المرجعي الداخلي للفرد في مقابل الأساليب الأخرى التي تعتمد أساساً على أطر مرجعية خارجية كتقديرات الخبراء أو المحكمين، وقد يساعد في التعريف على أفراد يرون أنفسهم مبدعين بينما لا يراهم الآخرون كذلك. النظرية العبقرية: وتفترض هذه النظرية أن الأعمال الإبداعية تظهر فجاء في لحظات إيحاء بغض النظر عما أنجز سابقاً وبمعزل عن التجارب والخبرات المتوفرة عند المبدع. وبالتالي فإن المبدع حسب هذه النظرية لديه القدرة على تجاوز حدود المعرفة الحالية وإنتاج ما هو جديد بخطوة واحدة وكأنها حالة خاصة ظهرت فجاءة ولم يرتكز على أي من بيئته وتجاربه ومعرفته السابقة. نظرية التحليل النفسي: وهذه النظرية مصدرها فرويد. وترتكز على أن الصراعات الداخلية للفرد والتي ظلت مكبوتة تولد عنده الإبداع في مرحلة معينة وكأنه تفجير للمشاعر والأحاسيس والغرائز، وكأنه يحاول إشباع غرائزه بجر هذا الإبداع. نظرية القياس النفسي: وتعتبر هذه النظرية امتداداً لحركة القياس النفسي، والتي بدأت مع العالم الفرنسي (ألفرد بينيه)(binet) في تطوير أول اختبار لقياس الذكاء. وترتكز على قياس الذكاء وعلى وجود علاقة بين السلوك والذكاء والإبداع. وعلى أن الإبداع شأنه شأن الذكاء يجب أن يخضع للبحث التجريبي والقياس وهو موجود لدى كل الأفراد وبنسب متفاوتة وبالتالي فإنه يمكن قياسه وتحديده. نظرية حل المشكلة والإبداع: وتفترض هذه النظرية أن العملية الإبداعية هي عملية إيجاد حل إبداعي لمشكلة غير عادية. 5 نظرية أسبورن osborn: اعتقد أسبورن أن أفضل طريقة للتوصل إلى حلول ناجحة وهو توليد أكبر عدد من البدائل المحتملة وتقييمها واحدة بعد الأخرى، وقد اعتمد هذا الأسلوب في إجراء دراسة مكثفة حول طبيعة العملية الإبداعية وتعليم الإبداع وهذا انعكس بصورة إيجابية على تطوير برامج تربوية بهدف تقوية الإبداع لدى المتعلمين. وكان يعتقد أن تفعيل القدرة على التخيل هي المفتاح لعملية الحل الإبداعي لأي مشكلة. ومن الجدير ذكره أن المشكلة التي نتحدث عنها هي الأسلوب المتبع لحل يكمن بتراتب هذه الخطوات. 1 ـ إيجاد المشكلة. 2 ـ إيجاد الحقائق. 3 ـ إيجاد الأفكار. 4 ـ إيجاد الحل. 5 ـ قبول الحل. البرنامج التدريبي للحل الإبداعي للمشكلات: يتكون البرنامج التدريبي من (16) جلسة تدريبية مدة كل منها ساعة ونصف، ويمكن تقصير مدة البرنامج أو إطالتها حسب الحاجة. وفي كل جلسة تعرض مواد معدّة جيداً بعناية وبطريقة منهجية، وتتضمن المواد إرشادات واقتراحات لتحفيز الإبداع، كما تتضمن اقتباسات من أقوال لأشخاص مبدعين، أو خلاصات من دراسات الإبداع بهدف تشجيع المتدربين وإثارة طاقاتهم الإبداعية. أما خبرات البرنامج فإنها مصممة بطريقة متدرجة ومثيرة للاهتمام، ويمكن تأطيرها في أربع مراحل، هي: المرحلة الأولى: يتركز دور المتدرب في هذه المرحلة على ملاحظة المدرب وهو يقوم بتطبيق استراتيجيات البرنامج وتقنياته. المرحلة الثانية: يتطور دور المتدرب ليقوم بالعمل مع مجموعة صغيرة من الأفراد تحت إشراف مباشر من قبل المدرب. المرحلة الثالثة: يقوم المتدرب بالعمل مع شخص آخر من المشاركين بإشراف غير مباشر من قبل المدرّب. المرحلة الرابعة: يتولى المتدرب المسؤولية بنفسه عن تطبيق جميع الاستراتيجيات والتقنيات المناسبة في كل خطوة من خطوات العمل التي يتضمنها برنامج «حل المشكلات الإبداعي»، وذلك لإيجاد حل لإحدى المشكلات التي يختارها المتدرب. حل المشكلات بالأسلوب الإبداعي: إن حل المشكلات كان دائماً مناط باهتمام علماء النفس، وأصبحت دراسة التفكير وحل المشكلات والعمليات المصرفية ومبادئ التعلم ونظرياته تمثل محور الاهتمام لعلم النفس المصرفي، وكان ينظر إلى عملية «حل المشكلات» على أنها عملية تعلم عن طريق التجربة والخطأ ثم مستكشفاً الاستبصار. وقد قدم العالم (ديوي) نموذجاً لحل المشكلات يتضمن خمس مراحل: 1 ـ إدراك وجود المشكلة. 2 ـ تحديد المشكلة بوضوح. 3 ـ اقتراح الحلول الممكنة. 4 ـ دراسة سلبيات وإيجابيات الحلول. 5 ـ اختيار الحل الأمثل. ما هي المشكلة؟؟ هي حالة أو موقف يتضمن خللاً أو أزمة بحاجة إلى معالجة من أجل الوصول إلى هدف معين. وتتكون المشكلة من ثلاثة أركان: 1 ـ المعطيات: وهي المعلومات والحقائق التي تصف الحالة فعلياً. 2 ـ الأهداف: وهي الوضع المطلوب الوصول إليه. 3 ـ العقبات: وهي الصعوبات التي تعترض عملية الوصول إلى الحل المطلوب. الحل الإبداعي للمشكلات: وهذا جوهر الموضوع وهو عملية تفكير مركبة تتطلب استخدام كل مهارات التفكير والنقد وفق خطوات منطقية متعاقبة. محددة الهدف بحيث نصل إلى أفضل الحلول. كيف نطور التفكير لحل مشكلات الإبداع؟ لا بد أن نذكر هنا أنه بالممارسة يمكن أن نطور تفكيرنا بحيث نعتاد على نمط معين في التعامل مع المشكلات التي تواجهنا. وهذه نماذج من التقنيات المتبعة لزيادة الفاعلية في توليد الأفكار. 1 ـ وضع قائمة تصف خصائص المشكلة. 2 ـ استخدام أسئلة مهيجة للفكر والأفكار. 3 ـ استخدام قوائم الشطب بحيث تقلل الاحتمالات. 4 ـ استخدام الصور المجازية. 5 ـ استخدام أوراق العمل المتنوعة. 6 ـ تقسيم المشكلة الكبيرة إلى مشاكل متعددة صغيرة والتعامل مع كل مشكلة على حدة، وبعدها بتجميع النتائج. ومن البرامج البارزة لتطوير التفكير وحل المشكلات بالأسلوب الإبداعي ما قدمه العلماء لتطوير التفكير في هذا المجال حيث تم وضع مخطط يساعد على تطوير التفكير وأعدوا على ضرورة المحافظة على توازن بين نوعين أساسيين من التفكير هما توليد الأفكار وتركيز الأفكار. وهذا الجدول يربط بينهما. وهنالك عدداً من الموجهات لتسهيل عمل الفرد أو المجموعة في ممارسة عملية حل المشكلات الإبداعية في كل خطوة من خطوات العمل، التي يمكن إثارتها لتوجيه عمليات توليد الأفكار مثل الأسئلة التي تبدأ بمن وماذا وأين ومتى ولماذا وكيف. بالإضافة إلى ضرورة استخدام جميع الحواس في استكشاف كل الخصائص المرتبطة بشيء ما في التمرينات التي تهدف إلى شحذ مهارة الملاحظة. أهداف البرنامج: يهدف البرنامج التدريبي «لحل المشكلات الإبداعي» إلى تحقيق ما يأتي: -1 زيادة وعي المتدرب بالفرص والتحديات والمشكلات الموجودة في بيئته، وزيادة اهتمامه بها ورغبته في حلّها وتحسينها. 2 ـ تقوية دافعية المتدرّب ليكون مبدعاً في التعامل مع المشكلات. 3 ـ جعل المتدرب أكثر انفتاحاً على أفكار الآخرين وتفهماً لها. 4 ـ تمكين المتدرب من استخدام استراتيجيات وتقنيات متنوعة لحل المشكلات بطريقة منهجية. 5 ـ تنمية مهارات المتدرب على توليد الأفكار وإعطاء البدائل النوعية والأصيلة واستخدامها في حل المشكلات بطريقة إبداعية. 6 ـ تنمية مهارات المتدرب في وضع المحكات والمعايير الملائمة لتقييم الأفكار والبدائل أو الحلول للمشكلات على أسس موضوعية. 7 ـ تمكين المتدرب من وضع خطة عمل وتنفيذها. 8 ـ زيادة وعي المتدرب بأهمية الإبداع في جميع مجالات الحياة. جلسات التدريب: تنقسم جلسات التدريب إلى أربع مجموعات: 1 ـ المجموعة الأولى: تضم هذه المجموعة الجلسات الست الأولى. وهي مكرّسة لتعليم المشاركين جميع الأساليب والتقنيات المصممة لزيادة حساسيتهم للمشكلات. 2 ـ المجموعة الثانية: وهي مخصصة لتدريب المشاركين على تطبيق ما تعلموه في الجلسات الست الأولى من تقينات وأساليب بصورة متدرجة تبدأ بملاحظة المشارك للمدرّب وهو يوضح بالأمثلة جميع مراحل العملية، وتنتهي بالمرحلة الأخيرة التي يعمل فيها المشارك بصورة منفردة على تطبيق ما شاهده بنفسه في حل مشكلة يختارها هو. 3 ـ المجموعة الثالثة: وهي متداخلة مع جلسات «دورة الخبرة» بهدف تزويد المشاركين بفرص إضافية للتدرب والمران حتى يصبحوا أكثر فاعلية. 4 ـ المجموعة الرابعة: وهي مخصصة لشحذ قدرات المشاركين على استخدام ما تعلموه بسرعة. أهداف جلسات التدريب: 1 ـ الجلسة الأولى: تهدف هذه الجلسة إلى تدريب المشاركين على «الحساسية للمشكلات» وزيادة وعيه بما يدور في محيطهم من أحداث وما قد تنطوي عليه من مشكلات يمكن حلها بطريقة إبداعية. ولحفز المشاركين على التفاعل في عملية التدريب على تحسّس المشكلات، يعرض المدرب مجموعة من الكلمات في عمودين متقابلين، وتضم كلمات مثل: أصدقاءتحسينات عائلةالسعادة الجيرانالراحة المسجدسوء الفهم المنزلتعقيدات ويبدأ بتوجيه انتباه المشاركين للكلمات في العمود الأيمن ويتساءل عما يمكن أن تثيره لديهم من ارتباطات، أو ما تحمله من مدلولات ذات علاقة بخبراتهم الشخصية. ثمّ ينتقل المدرب للقائمة الثانية، ويطلب من المشاركين اختيار كلمة منها وربطها مع كلمة من القائمة الأولى، وإيجاد نوع من العلاقة القسرية بينهما لإثارة مزيد من الأفكار أو التحديات التي قد يستحضرها المشاركون. ومع أن هذه الجلسة مكرّسة لشحذ وعي المشاركين بمحيطهم وحساسيتهم للمشكلات، إلا أن المدرب قد يسأل المشارك الذي يثير مشكلة عن اقتراحاته حول كيفية حلها. 2 ـ الجلسة الثانية: تهدف هذه الجلسة إلى تعريف المشكلة التي تكون عادة في صورة مشوشة وغامضة وغير محددة المعالم، ويتعرف المشاركون على الطرائق المختلفة التي يمكن استخدامها لاستجلاء المشكلة وإعادة تعريفها بعبارة واضحة، ومن بينها. - إثارة مجموعة من التساؤلات التي تهدف إلى توضيح الأهداف والعناصر التي تتكون منها المشكلة، مثل: ما هو هدفي الأساسي؟ ما الذي أسعى لتحقيقه في الواقع؟ لماذا...؟ كيف..؟ - تحليل المشكلة وتفتيتها إلى عناصر أو مكونات جزئية بحيث يمكن صياغة كل منها بوضوح والتعامل مع كل عنصر على انفراد بعد ترتيبها في قائمة أولويات حسب الحاجة والأهمية. 3 ـ الجلسة الثالثة: تهدف هذه الجلسة إلى تدريب المشاركين على كيفية التغلب على الممارسات الروتينية وإنماط التفكير والاستجابات الجامدة في المواقف المختلفة. ومن أجل ذلك يتم تعريض المشاركين لخبرات أو مواقف تظهر الآثار السلبية للعادات والأنماط التي تقيّد التفكير وتحل من استخدام القدرات الإبداعية التي يمتلكها المشاركون. ويتمّ في هذه الجلسة أول احتكاك مباشر مع استراتيجية تأجيل إصدار الأحكام على الأفكار المطروحة، ويقدم المدرب فيها المبادئ الأربعة لممارسة عملية العصف الذهني، وهي: أ ـ الانتقادات غير مسموح بها. ب ـ التداعي الحر للأفكار أمر مرغوب. ج ـ الكمية أو عدد الأفكار والمقترحات مطلوبة. د ـ دمج الأفكار أو تحسينها بالإضافة والتعديل مقبول. 4 ـ الجلسة الرابعة: يتم تدريب المشاركين في هذه الجلسة على استخدام استراتيجية العلاقات القسرية في التغلب على أنماط التفكير الجامدة وتحفيز الإبداع. وتتلخص هذه الاستراتيجية في إيجاد علاقة قسرية بين شيئين أو فكرتين لا يبدو أن بينهما رابطة. مثل: العلاقات السرية كالعلاقة بين المخدّة (الوسادة) والحذاء، والعلاقة بين الورق والصابون. والعلاقة بين الرمل والهواء. 5 ـ الجلسة الخامسة: تركز هذه الجلسة على موضوع «التقييم». ويقوم المدرب بتوجيه انتباه المشاركين إلى أهمية مرحلة تقييم الأفكار والمقترحات بعد الانتهاء من مرحلة توليدها. وتتم عملية التقييم على أساس محكات أو معايير يطلب من المشاركين توليد أكبر عدد ممكن منها. لأن المحكات إذا كانت شاملة ووافية فإنها تقلّص احتمالات الوقوع في الأخطاء، وتساعد على التنبؤ بما يترتب مستقبلاً على اتخاذ قرار أو اختيار مسار لحل المشكلة، وبالتالي قد تبرز أفكار جديدة للتكيف مع هذه المترتبات. 6 ـ الجلسة السادسة: تهدف هذه الجلسة إلى تدريب المشاركين على كيفية تسويق الحلول التي توصلوا إليها ولا يعني ذلك أن العملية قد انتهت وأن الحلول التي توصلوا إليها نهائية. وغني عن القول أن الأفكار التي يتم اختيارها في هذه المرحلة تعتبر حلولاً مؤقتة وعرضة للتغيير والتعديل. ومن الضروري توليد أفكار جديدة في كل مرحلة من مراحل عملية «الحل الإبداعي للمشكلات » ويقترح بارنس استخدام قائمة الشطب التالية لتسويق فكرة الحل. وتضم القائمة عدداً من المجالات ونماذج من الأسئلة المرتبطة بها. قبول الحل: ما هي إيجابيات الفكرة وكيف يمكن عرضها أو وصفها؟ التوقعات: ما أوجه الاعتراض أو الرفض التي يمكن إثارتها، وما هي أفضل الإجابات أو الردود عليها؟ المساعدة: كيف يمكن أن يساعد أشخاص آخرون في تنفيذ الفكرة؟ المكان: ما هو أفضل مكان لعرض الحل أو تطبيق الفكرة؟ الزمان: هل يوجد وقت محدد يفضل أن يعرض فيه الحل أو تستخدم فيه الفكرة؟ الاحتياطات: كيف يمكن اختبار الفكرة أو الحل قبل الاستخدام؟ كما يمكن استخدام الأسئلة الآتية استعداداً وتهيئة لقبول الحل أو الفكرة؟ من هم الذين يحتمل أن يثيروا اعتراضات على الفكرة؟ ما هي الاعتراضات أو الانتقادات المحتملة؟ كيف يمكن مجابهة الاعتراضات؟ أين ومتى يمكن إجراء شيء بهذا الخصوص؟ إن استخدام قائمة الشطب المشار إليها يعني التفكير المسبق. في إيجاد أفضل الإجابات الممكنة للأسئلة المقترحة التي من المتوقع أن تثار من قبل الجهة ذات العلاقة بالمشكلة أو بالحل. ـ الجلسة السابعة: تخصص هذه الجلسة لمراجعة جميع الخطوات السابقة لعملية حل المشكلات الابداعي وحسب الترتيب التالي 1 ـ إيجاد الحقائق: تهدف هذه المرحلة إلى جمع أكبر قدر من الحقائق أو المعلومات ذات العلاقة بالمشكلة التي تكون عادة غامضة وغير محددة. ويمكن استخدام الجدول التالي ذي الثلاثة اعمدة. ويخصص العمود الأول لكتابة جميع الأسئلة الموجهة للحصول على الحقائق أو المعلومات المطلوبة، بينما توضع في العمود الثاني قائمة بمصادر المعلومات أو الأفراد والجهات التي يمكن الحصول منها على إجابات عن الأسئلة في العمود الأول، أمّا العمود الثالث فتوضع فيه الحقائق أو المعلومات التي يتم الحصول عليها بحيث تكون المعلومة ومصدرها والسؤال الذي تجيب عنه على نفس الخط. 2 ـ إيجاد المشكلة problem finding: تتم في هذه المرحلة إزالة الضبابية والغموض الذي يكتنف المشكلة عن طريق التركيز على المشكلات الفرعية التي تُشتق من المشكلة الرئيسية في ضوء الحقائق والمعلومات التي جمعت في المرحلة السابقة ويعرض المدرّب نماذج من الأسئلة التي يمكن إثارتها: - ماذا يمكن أن أفعل لـِ.....؟ - كيف يمكن أن أكتشف.....؟ - كيف يمكن أن أقرر.....؟ وتنتهي هذه المرحلة عندما يختار المدرب السؤال الذي يمثل جوهر المشكلة، ويحمل دلالات قوية حول إمكانية معالجته بطريقة إبداعية. 3 ـ إيجاد الأفكار: تهدف هذه المرحلة إلى توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار لحل المشكلة، ولتحقيق ذلك يسمح بإصدار أحكام أو توجيه نقد لأي فكرة حتى يستنفد المتدربون جميع ما لديهم من أفكار. 4 ـ إيجاد الحل: في هذه المرحلة يتم تطوير محكات أو معايير لتقييم الأفكار التي تمّ توليدها في المرحلة السابقة، وتعتمد عملية اختيار المحكات الملائمة على حساسية الفرد للمشكلات و وعيه بالآثار والمترتبات والمحاذير التي يمكن أن تحدث إذا نُفذت الفكرة المختارة. 5 ـ تقبل الحل: يتم التركيز في هذه المرحلة على الأفكار التي حصلت على أعلى التقديرات في ضوء المحكات التي استخدمت في عملية التقييم خلال المرحلة السابقة. ولتسهيل العمل في هذه المرحلة يقترح استخدام ورقة عمل مقسومة إلى ثلاثة أقسام أو أعمدة بحيث تستخدم على النحو الآتي: العمود الأول: توضع فيه قائمة الأفكار التي تمّ اختيارها وتضم أسلوب التنفيذ وكسب الدعم وضمان الفاعلية. العمود الثاني: توضع فيه إجابات عن أسئلة تبدأ بمَن ومتى وأين حول كل الأفكار الموجودة في العمود الأول. العمود الثالث: توضع فيه إجابات عن أسئلة تبدأ بكيف ولماذا يتقبل الآخرون كل الأفكار. وفي كل الحالات يستخدم مبدأ تأجيل إصدار الأحكام في التوصل إلى أفضل الإجابات عن الأسئلة التي تثار لاستيضاح كل فكرة وتقييمها.


بواسطة : إدارة تطوري
 0  0  619
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:53 مساءً الأربعاء 15 أغسطس 2018.