• ×

01:54 مساءً , الجمعة 24 نوفمبر 2017

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

القوالب التكميلية للمقالات

شرفة فنية على الروح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مي طيب

عندما تترآى لنا قطرات الندى على وردة تتفتح براعمها صباحا، أو تبهجنا ابتسامة طفل أو يبهرنا مظهر غروب الشمس، يمكننا أن نحولها إلى لوحة أو قصيدة. فهذه جماليات تجعل الحياة حولنا سعيدة. نرى في الدهشة يقظة مسحورة، لفتة وشيئا من التعجب ونظرة لهذه الدنيا وإدراك حقيقتها. إنها يقظة تركيز من أجل السمو وررقي العقل. وتفسر هذه الدهشة التي تنتابنا إزاء مشاعرنا النابعة والمتدفقة للذين يصطفيهم القلب مبهورا بالبريق الجميل المنبثق من أرواحهم.
ففي بعض الأشخاص والأشياء جمال وفتنة مثيرة للفضول والدهشة، فالشعراء والرسامين والفنانين تتأمل أعينهم وتستطيع رؤية ماوراء الأسطح أو غبار الأزمنة وآثارها الفريدة.
نستأنس بقرب هؤلاء الأشخاص لأن معادنهم تشبه الأحجار الكريمة اللامعة، فهم يثيرون الدهشة ليس لأنهم أشخاص يتطورون ويتجددون فحسب. لكن لأن شيئا براقا في أرواحهم يعكس الجمال القابع في دواخلهم، ويجعلنا نكتسب من وهج حضورهم طاقات أكثر إثراء وإبداع ورقي.
وأحببت أن أتوج مقالتي ببعض اللمسات الوردية، فالفنون الجميلة تدخل على قلبي البهجة وتضفي على روحي أكليل من الأنس والنور. فبالقراءة أسافر إلى رحلة مع الكاتب، والرسم موهبة أكتسبتها من متذوقي الفن والجمال، والكتابة تحررني من أي حالة تمر علي كالقلق أو الخوف، وأعبر عن مشاعر مكبوتة في داخلي أخرجها حتى أصل إلى مرحلة الاستقرار والراحة النفسية والإنجاز.
وأختم مقالتي بكلمات لأنشتاين:" لو لم أكن فيزيائيا، فمن المحتمل أن أصبح موسيقيا، غالبا ما أفكر بالموسيقى.. وأحلام اليقظة لدي موسيقى وأنظر إلى حياتي بدلالة الموسيقى، فأجمل أوقاتي هي التي أقضيها بالعزف على الكمان"
لأن الفنون الجميلة تلعب دورا مهما في المجتمع الإنساني، وهي حالة من حالات الرقي البشري.

بواسطة : Butterfly
 0  0  98
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:54 مساءً الجمعة 24 نوفمبر 2017.