• ×

01:47 صباحًا , السبت 23 يونيو 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

القوالب التكميلية للمقالات

رسالة لطيفة شافية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم: مي طيب
ذهبت إلى عيادة العيون، كعادتي أراجع الطبيب في علاج متلازمة جفاف العين. وبينما كنت انتظر في غرفة الانتظار، أقبلت سيدة ودخلت الغرفة وفي مشيتها نوع من الإرهاق وملاحمها متعبة وكأنها تخفي حالتها عن الآخرين.
جلست على المقعد ثم تجاذبت معها أطراف الحديث، وسألتها: من طبيبك؟ وماهي حالتك؟ فأجابتني عن الأسئلة وقالت لي أن لديها جفاف شديد في العينين، فقلت لها: وأنا كذلك. قالت لي: لكن اسم الله عليك، حالتك ليست كحالتي.
بدت على ملامح الاستهجان قائلة: ماذا بك؟ فقالت لي: إني أتعالج من سرطان بالثدي، وقد سافرت إلى ألمانيا وخضعت للعلاج بضعة أشهر.
ففهمت الآن لماذا بدت متحفظة بالبداية وملامحها مثقلة بالهموم، وعلى ما يبدو أنها من عائلة محترمة وراقية.
سألتها: هل انتهيتي من الجلسات؟ قالت: نعم الحمدلله.
ثم بدأت بسرد قصتها بأنها تعاني من جفاف العين وقرحة بالقرنية، وذلك بسبب تأثير العلاج الكيماوي وبالإضافة إلى الأعراض الأخرى.
فسرت في نفسي الطمأنينة والسكينة بأن حالتي الحمدلله أفضل. وقلت لها: الله يتمم لك الشفاء ويارب آخر الأحزان، وحاولي أن تمارسي الهوايات المحببة لقلبك وتستمعي إلى القرآن الكريم ففيه بلسم وشفاء. ودعتها وقلبي يستشعر ألمها ويشكر الله تعالى على نعمة الصحة والعافية ووعتها بالدعاء بظهر الغيب، ثم اتجهت إلى العيادة وقد زال نصف الألم الذي أشعر به في عيني.
وهذه الإنسانة علمتني درسا جميلا وكانت رسالة لطيفة من الله وبلسم وترياق شاف تدمع له العين ويخضع له القلب .
أما عن لطف الله .. فلن تجد له شبيهاً ولا بديلاً ما حيييت " ." عبدالله الشريف"

بواسطة : Butterfly
 0  0  114
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:47 صباحًا السبت 23 يونيو 2018.