• ×

02:03 صباحًا , الخميس 20 يونيو 2019

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

القوالب التكميلية للمقالات

مسيرة كفاح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحببت أن أكتب قصة كفاح لتلهم كل إنسان يواجه مشقة أو صعوبة في العلم أو الرزق. بعد نجاحي وتخرجي من الثانوية بتفوق وكانت نسبتي ٩٨%، حققت حلمي في الالتحاق بكلية اللغات والترجمة *قسم اللغة الانجليزية * بذلنا ما بوسعنا لكي نطور لغتنا الانجليزية ومهاراتها،إلى أن وصلت للمستوى الخامس، وكانت الدراسة صعبة وليست باليسيرة، لكن لله حكمة في كل أمر. فاكتب هذه الذكريات ليس لاجترار الماضي والأحداث الحزينة، لكن أترجم على الورق تلك المشاعر المؤلمة التي مررت بها، كانت صحتي النفسية تعبة وأثرت على الصحة العضوية، وبعض عضوات هيئة التدريس قدد شددوا علينا الخناق بل ورسبتني دكتورة في مادتين، وكان الاحساس بالرسوب أليم جدا، انتقلت إلى المستوى السادس ومعي مادتين من المستوى الخامس، وقد ممرت برسوب آخر في الترجمة التتبعية، ذهبت إلى دكتورة المادة ، وقلت لها عن ظروفي الصحية وكيف أني بذلت جهدي ورسبت، فقالت لي:لست طبيبك النفسي لتحكي لي عن مشاكلك، بذلت كل مابوسعي وتحملت الالام القولون العصبي وقد نزل وزني ١٠ كيلو. لو كنت أعلم بأن لدي اكتئاب لذهبت الى الطبيب النفسي لانه ليس عيبا، ومرت الأيام، وأتت إلي الدكتورة التي رسبت عندها في الترجمة التتبعية لتقول لي:أنت ممتازة ومجتهدة ومستواك جيد، ولديك مهارة في حفظ المفردات. لماذا نستغل قدرتنا ومنصبنا ونرسب دون أن نراعي ظروف الآخرين، بل ونشدد عليهم الدراسة، وقد نسيئ الظن أيضا ونظلم دون حساب.أما الدكتورة الأخرى قابلتني في عام ٢٠١٣ بعد تخرجي ب ٦ سنوات في مؤتمر خاص باللغات وقد عرفتني ولا أنسى ذلك اليوم الذي دافعت فيه صديقتها عني وقالت لي: مي إنسانة تقية ولديها ضمير لتسأل عن أسباب رسوبها، وكانت الدكتورة –سامحها الله- تقول: مي مجتهدة وتحضر جميع المحاضرات ، ولكن لديها ضعف في اللغة، بل وكان اعتقداها بأن مستواي مقبول ولن يتغيير، لقد دفعتني والدتي لأكمل دراستي مع أن تعامل بعض الدكتورات قد سبب لي اكتئاب حقيقي، والحمدلله على توفيقه، لقد نجحت وتعلمت وحققت الكثير في حياتي بفضل الله ومنته ثم بحب الحياة والكفاح واللذة في طلب العلم، ولقد ترجمت كتابا ممتعا عن تعليم الأطفال اللغة الأولى ولغة ثانية، وكان هذا الكتاب ثمرة جهدي واصراري على النجاح، وقد كان تقديري ممتاز في ترجمة هذا الكتاب الجميل، ولن أيأس أبدا من روح الله، وقد تعالجت أيضا من الاكتئاب الذي عانيت منه، ولله الحمد والشكر والامتنان. ومازلت أحب اللغة الانجليزية وكلي فخرا بنفسي على تخرجي من كلية اللغات والترجمة التي كانت كفاحا ومشقة في سبيل العلم النافع.

بواسطة : Butterfly
 0  0  70
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:03 صباحًا الخميس 20 يونيو 2019.