• ×

03:04 مساءً , الإثنين 17 ديسمبر 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

القوالب التكميلية للمقالات

تحفيز الإبداع في عقول الصغار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
يقسم الخبراء التفكير الإبداعي إلى نوعين هما التفكير الإبداعي الراقي وهو القدرة النادرة على استحداث أشياء أو حل مشكلات بطريقة عالية التفرد وشديدة التميز ربما تغير وجه العالم، والتفكير الإبداعي الأقل درجة وهو نوع من الإبداع الذي نمارسه في الحياة اليومية ، مما يمكن توظيفه واستخدامه بشكل مستمر في المدارس والعمل والبيت.
يقول الدكتور جيمس كوفمان المتحدث الرئيسي في الملتقى والأستاذ المساعد في جامعة ولاية كاليفورنيا:
إنه ذلك النوع من الإبداع الذي لن يغير العالم، وإنما سيغير عالمك أنت.
قد أكد الخبراء القطريون والدوليون أن التفكير الإبداعي العادي هو محور ممارسات التعليم والتعلم في المدارس المستقلة في قطر، الأمر الذي يعتبر حاسماً في تخريج طلاب مؤهلين ًمن أجل المستقبل.
تتمثل الجوانب الايجابية للموضوع في أن هذا النوع من التفكير يمكن تشجيعه وتوظيفه في أي عمر من الأعمار.
ويمكن استثماره في جميع فروع المعرفة تقريباً. ولا يتطلب تطويره برامج تكلف مبالغ طائلة.
وعلى حد تعبير الدكتورة جونسيلي أورال الأستاذ المساعد بجامعة أكدينيز التركية
إن التفكير الإبداعي لا يعتمد كثيراً على المال، وإن كان الإنفاق المادي مهم ، إلا أن العنصر البشري هو الأهم في هذا المجال.
ويشير الدكتور كوفمان أنه على الرغم من أن معظم الأبحاث في هذا المجال تمت في الولايات المتحدة وأوروبا، إلا أن مناطق أخرى من العالم مثل الشرق الأوسط تدرك الآن أهمية التفكير الإبداعي وتحاول اللحاق بالغرب:
أعتقد أن الشرق الأوسط مازال يستكشف بطريقة ما، أهمية التفكير الإبداعي.
لماذا نهتم بالتفكير الإبداعي؟
جيمس كوفمان
أستاذ مساعد جامعة كاليفورنيا ومدير مؤسس لمعهد أبحاث التعلم أحد الأسباب التي تجعلني أرى أن التفكير الإبداعي مهم، هو أنه عندما يكون الناس مبدعين بشكل عام ، يكونون أكثر سعادة. كما أنهم في الغالب يجيدون الأداء في وظائفهم.
ويحصلون على مناصب قيادية أكبر، كما يتفوقون في حل المشاكل، ويمكنهم إدارة أعمالهم الخاصة وينجحون في حياتهم.
وعلاوة على تأثير المنتجات الإبداعية على الشخص المبدع، فإن الخطوات التقدمية التي قطعناها سواء كأمم أو ثقافات أو كبشر، تنبع من تفكير إبداعي أساساً.
جونسيلي أورال أستاذ مساعد ، كلية التربية بجامعة أكدينيز، تركيا إن التفكير الإبداعي يسعد الناس ويجعلهم أكثر نجاحاً في حياتهم، هذا ما تؤكده الأبحاث العالمية.
ولكن شخصياً أرى أن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلني أهتم بالإبداع هو أن الدول، خاصة النامية منها، تواجه العديد من المشاكل، وتحتاج هذه الدول إلى أجيال جديدة قادرة على حل مشاكلها بطرق إبداعية لأن الطرق التقليدية الروتينية لحل المشكلات ليست كافية.
إننا نعيش في عالم يسوده التنافس وعلينا أن نكون أفضل وأن نتحسن في كل يوم يمر علينا.
آنا كرافت محاضر، الجامعة المفتوحة بريطانيا إننا نعيش في عالم سريع التغير من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والجغرافيا.
واليوم نشهد حركة أكبر بين السكان، وكثيرون منهم انقطعت صلتهم بجذورهم.
وبالمقابل أصبح لدينا تطوراً تكنولوجيا يتطلب تفكيراً خلاقاً و يوفر مناخاً مناسباً للإبداع.
كل هذا يخلق حالة من عدم التوازن.
حتى في الجانب الاقتصادي تسعى الحكومات لتدعيم مكانتها التنافسية.
وأحد التوجهات في الاقتصاد العالمي هو تدعيم مفهوم المعرفة كمنتج مما يحتم علينا أن نصقل قدرات شبابنا بمهارات تمكنهم من التعايش مع متطلبات هذا العالم المتغير.
أما الجوانب السلبية فتتمثل في أن المجتمعات قد لا تقدر التفكير الإبداعي في حد ذاته وأن هذا يتطلب جهوداً حثيثة يقوم بها عدد من المشاركين في العملية التربوية - التربويين وأولياء الأمور والمجتمع وصناع السياسات والباحثين- عبر فترة طويلة من الزمن.
إن نتائج هذه الجهود لا تتضح إلا على المدى الطويل.
وبينما يطول الحديث عن الأبحاث في مجال تطوير التفكير الإبداعي، فإن هناك عشرة أفكار أو توصيات انتهى إليها الخبراء في الدوحة نوجزها فيما يلي:
1- البداية المبكرة:
يؤمن كثير من الخبراء بأن الأطفال يولدون مبدعين، وأن التنشئة الاجتماعية الخاطئة وغيرها من العوامل الأخرى تضعف من قدرات الأطفال على الإبداع .
ينصح الخبراء بتشجيع التفكير الإبداعي من الطفولة المبكرة ، وباستخدام أبسط الطرق- بالجلوس مع الأطفال أثناء قيامهم بالرسم أو بالاستماع إليهم أثناء سردهم للحكايات.
2- تشجيع التفكير الإبداعي للأطفال:
على أولياء الأمور أن يشجعوا التفكير الإبداعي للأطفال، ويهتموا بإبداعاتهم وابتكاراتهم.
ويمكن للعائلات القادرة أن تنفق المال في سبيل التعليم الخاص (دروس الموسيقى أو غيرها) لكن هذا ليس ضرورياً لخلق بيئة إبداعية داخل المنزل.
أما في سن المدرسة، فيتعين على أولياء الأمور أن يتابعوا تقدم أطفالهم في المدرسة ، ولاسيما إذا أبدى طفل مبدع سلوكاً فوضوياً إلى حد ما في الصف- بحيث يصبح كل من المدرسة والبيت شريكين في الإبداع.
3- تطوير الهيئة التدريسية:
إعداد المعلمين من أجل العناية بالطلاب المبدعين الذين قد توجد في بعض الأحيان صعوبة في التعامل معهم داخل الصف الدراسي.
ومساعدة المعلمين في دعم الطلاب المبدعين، وليس معاقبتهم، من خلال مناقشات خاصة بالمادة الدراسية واستراتيجيات التدريس وبتقديم الدعم للحالات الخاصة.
4- تطوير المنهج المدرسي:
هناك مداخل مختلفة لتطوير المنهج، وبينما تدمج بعض المدارس التفكير الإبداعي في المنهج القائم، يعقد بعضها الآخر دورات تدريبية متخصصة في التفكير الإبداعي يتم تطبيقها على صفوف أخرى.
وكلا المدخلين صحيح، وفقاً لما يقوله الخبراء، ما دام يتم إعدادهما لتلبية حاجات كل مدرسة.
أيضاً تحتاج المدارس إلى تطوير بعض وسائلها التعليمية الخاصة وغيرها من المصادر.
5- إدخال العلوم الطبيعية:
يختلف التفكير الإبداعي في العلوم الطبيعية عنه في العلوم الإنسانية، ولكنه يمكن أن يكون بنفس الأهمية في كلا المجالين، كما يؤكد الخبراء.
إن تطوير الإبداع العادي ليس متعلقاً فقط بتشجيع الطلاب على الالتحاق بدروس التربية الفنية والكتابة الإبداعية، لأن التفكير الإبداعي مهم أيضاً في مجالات مثل العلوم وتقنية المعلومات.
6- مراعاة الخصوصية الثقافية:
تبني برامج إبداعية تراعي الخصوصية الثقافية، حيث أن هيمنة الأفكار على الثقافات نادراً ما تنجح.
وتثمن الثقافات المختلفة العملية الإبداعية ومخرجاتها بطريقة مختلفة، حيث يؤكد بعضها على الإنجاز الفردي، بينما يركز بعضها الآخر على النتائج الجماعية، على سبيل المثال، ومن المهم إدراك تلك الفروق.
7- لا ضرورة للخبراء:
لا توجد حاجة إلى خبير لاكتشاف الإبداع وتشجيعه. فأي رأي يبديه طالب آخر أو معلم أو ولي أمر هو رأي له قيمته. والمهم هو بذل الوقت في إبداء الملاحظات للطفل وتوجيهه.
8- البيئة مهمة:
إن العوامل المادية المحيطة لها أهميتها.
فالأطفال الذين يجلسون على طاولات في صفوف يخلقون بيئة تختلف عن الطلاب الذين يجلسون في مجموعات صغيرة حول طاولات
.
ومعمار المدرسة وأثاثها هي أمور لها دلالتها، مثلها مثل التفاصيل البسيطة ، كعرض تحصيل الطلاب على الجدران.
9- المجتمع عامل مهم أيضاً:
وتوجيه الدعوة للمتخصصين من خارج المدرسة لزيارتها ودعم الجهود الإبداعية هي مسألة مهمة.
قد يكون هؤلاء الزوار مختصين بمجال معين، أو أولياء أمور لديهم مهارات يودون أن يشاركوا بها مع الآخرين، أو مؤسسات ترغب في تقديم المساعدة للمدرسة.
10- السياسة الحكومية ضرورية:
فالسياسة الحكومية الداعمة تصنع فرقاً كبيراً في إعطاء دفعة قوية للجهود الإبداعية، خاصة في مجالات مثل تمويل برامج التدريب الخاصة وتمويل الأبحاث.
ومن المهم أن تكون هذه السياسة مستمرة بمرور الزمن، ولا تتغير بتغير الحكومات.

بواسطة : admincp
 0  0  586
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:04 مساءً الإثنين 17 ديسمبر 2018.