• ×

10:07 صباحًا , الأحد 22 أبريل 2018

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

أمور مفيدة يمكنك أن تتعلّمها من الأشخاص السلبيين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تطوري - تطوير الذات 


هل تريد تحقيق المزيد من الإنجازات وزيادة سعادتك في الحياة؟ اكتشف في ما يلي كيف يمكن أن تساعدك النظرة التشاؤمية على تحقيق هدفك.
يبدو أنّ السلبية قد تكون أمراً إيجابياً، إذ وجدت دراسات عدّة مؤخراً أنّ نظرتك السلبية إلى الحياة قد تساعدك على إطالة عمرك. فإن كنت متشائم بشأن المستقبل، يعني ذلك أنّك لا تجازف كثيراً، وتنتبه جيداً إلى صحّتك، وتتخذ المزيد من احتياطات السلامة مقارنةً بالأشخاص المتفائلين. لذا اكتشف في ما يلي ما يمكنك أن تتعلّمه من الأشخاص السلبيين لتحسّن مستقبلك.

إدارة القلق:
يتوقّع الأشخاص السلبيون أسوأ السيناريوهات. فهم يمضون وقتهم في التفكير بمواقف من نسج خيالهم، مثل "سيكون خطابي كارثة وسوف أُطرد من وظيفتي!"، لكنّهم في معظم الأحيان، وبالرغم من أفكارهم التشاؤمية، يؤدّون عملاً ممتازاً. فكيف يقومون بذلك إذاً؟ الإجابة سهلة: فحين تتوقّع الأسوأ، تبدّد الضغط العاطفي الذي يمارسه خوفك من المستقبل عليك، إذ تفكّر في قرارة نفسك "لا يمكن للأمور أن تكون أسوأ من ذلك". وتكون عندها سلبيتك بمثابة وسادة أمان في ذهنك تذكّرك بأنّه ليس لديك "أي شيء لتخسره". وبالتالي، حين تضع قلقك تحت السيطرة، سوف تشمّر عن ساعديك وتحاول إعطاء العمل الذي تقوم به أفضل ما لديك، فتضع نفسك في صلب الموقف، وتخطّط، وتحلّ المشاكل، وتركّز على التفاصيل، وتكرّس كامل قدراتك لخدمة مشروعك.

الخطّة البديلة:
إذا كان زوجك، أو إحدى صديقاتك، أو أحد أفراد عائلتك شخصاً متشائماً، فعلى الأرجح أنّهم سبق أن أفقدوك أعصابك بسبب تركيزهم الدائم على المواقف السلبية الافتراضية. فهم قد يحوّلون جلسة عشاء بسيطة إلى حملة عسكرية كبرى عبر طرح أسئلة مثل "ماذا لو لم نجد طاولة شاغرة في المطعم؟"، و"ماذا لو لم نجد مكاناً لركن السيارة؟"، و"ماذا لو علقنا في زحمة السير وتأخّرت على الأولاد؟". وقد يكون هذا التصوّر السلبي للمستقبل مدمّراً إذا دفع هذا الشخص للتخلّي عن مشاريعه. ولكن إذا حثّته هذه السلبية على التفكير بخطّة بديلة محكمة التفاصيل، قد يكون الأمر مفيداً له. فالحياة لا تخلو من المشاكل، لذا إنّ اتّخذت خطوات احترازية للحؤول دون حصول الأسوأ، سوف تزيد احتمال أن تتمكّن من الاسترخاء والاستمتاع بالحياة.

التصوُّر:
يظن الأشخاص السلبيون أنّ الأمور لن تكون على ما يرام، بعكس ما يظنّه المتفائلون. فسواء أكان الأمر متعلقاً بمقابلة وظيفية أو التحضير لخطاب مهم، تحفّز توقعاتهم السلبية عصفاً ذهنياً في عقولهم. لذا يتصوّرون مشاكل محتملة ويتمرّنون ذهنياً على كيفية التعامل مع كلّ منها، ما يخوّلهم أن يكونوا مطّلعين على كلّ التفاصيل ومستعدين جيداً لتأدية المهمة المطروحة. وبالتالي يمكنك أن تتغلّب على مخاوفك الافتراضية وأسئلة الـ"ماذا لو" بواسطة قوة ذهنك. فإن كنت قلق من مقابلة وظيفية مثلاً، حاول أن تستجمع تركيزك وتتمرّن على إجاباتك المحتملة في ذهنك. لذا تصوّر نفسك تجيب عن أسئلة صعبة، وتنمّي ثقتك بنفسك، وتزداد حرفية في مقاربتك. وأعيد السيناريو مراراً وتكراراً في ذهنك إلى أن تتحوّل أفكارك من توقّعات مقلقة إلى استعداد كامل مستند إلى وقائع.

التقبُّل:
في مواجهة الظروف الصعبة، عادةً ما يكون الأشخاص المتشائمون أكثر تقبّلاً للموقف، ما يساعدهم على التكيف مع حقيقة الأمور. كما يساعدهم هذا التقبّل على تجنّب الاكتئاب والإحباط اللامتناهي الناتجين عن التحلي بتفاؤل مزيّف. فالأشخاص الذين يعتمدون مقاربة "سيكون كلّ شيء ممتازاً" لا يتغاضون عن المشاكل الفعلية والمسائل التي يجب معالجتها فحسب، بل يمنعون الآخرين أيضاً من التعبير عن حزنهم، أو ألمهم، أو غضبهم، أو وحدتهم، أو مخاوفهم، أو إحباطهم. ومن الصعب، لا بل من المستحيل أحياناً، أن تعبّر عن مشاعرك الحقيقية في حضور شخص مفرط الإيجابية، لأنّه قد يُشعرك بالذنب إزاء ما تشعر به من عواطف سلبية. أمّا المتشائمون، فهم أكثر تفهّماً لمخاوف وأوجاع الآخرين، ويشجعون الأشخاص من حولهم على الإفصاح عن هواجسهم.

مواجهة المخاوف:
إنّ الهرب ممّا يخيفنا هو أمر متجذّر فينا منذ فجر البشرية، لكن طالما أنّك لا تهرب من أنياب نمر مفترس، لا يفيدك دائماً أن تتجنّب المشاعر المزعجة أو المواقف الصعبة. ففي هذا النوع من المواقف بالذات، يتميّز الأشخاص السلبيون عن غيرهم الذين يختارون الهروب. فهم يبقون في صلب هذه المواقف التي تخيفهم، وينجزون عملاً رائعاً خلالها. وبالفعل، تتيح لك الظروف الصعبة الفرصة لتظهر للعالم قدراتك الحقيقية. ومع كلّ نجاح تحقّقه، تزداد مهارتك وثقتك بنفسك، وتدرك أنّك قادر على حل مشاكلك وتحقيق أهداف أكبر وأهمّ.

الحذر مفيد:
أظهرت إحدى الدراسات أنّ اقتناعك بفكرة أنّ "كلّ شيء سيكون على خير ما يرام" قد يكون أمراً خطيراً. فتفاؤلك المفرط وادّعاؤك أنّ المشاكل غير موجودة يزيدان خطر تعرّضك لحوادث ووفاتك. والسبب هو أنّ هذه الإيجابية الزائدة تمنعك من الاهتمام بصحّتك، وسلامتك، وشؤونك المادّية. ولكن في المقابل، قد تساعدك جرعة من التشاؤم على العيش بمزيد من الحذر، وإيلاء أهمية لاحتياطات الصحّة والسلامة، وبالتالي عيش حياة أطول وأسعد. والجانب الإيجابي من التشاؤم هو أنّه عندما تحصل أمور سارة، تكون دائماً بمثابة مفاجأة سعيدة لك، وعندما تقع مشاكل، لا تصاب بخيبة أمل كبيرة لأنّك كنتِ تتوقّع ذلك على أيّ حال.

متى تتحوّل السلبية المفرطة إلى مشكلة:
إذا كان هوسك بطرح أسئلة "ماذا لو" التشاؤمية يُغضب الأشخاص المقرّبين منك.

ما العمل؟
احتفظ بأفكارك التشاؤمية لنفسك. وقبل أن تفصح عن مخاوفك، اسأل نفسك ما إذا كانت المسألة مهمّة حقاً. وإذا كنت قلق بشأن أمر لم يحصل بعد، قد يعني ذلك أنّك قلق ومهوس أكثر من اللازم.
إذا كان تحقّقك المتكرّر من الأمور يجعلك تتأخّر على مواعيدك ويمنعك من الالتزام بالمهل المعطاة لك.

ما العمل؟
بعد أن تتّخذ الخطوات اللازمة لتتفادي نتيجة سلبية، استرخ وانسى الموضوع. ولا تهدر وقتك وطاقتك في إعادة التحقّق من كلّ شيء. بل ركّز على القيام بأفضل ما عندك.
إذا كان الخوف يسيطر عليك ويشلّك، ما يدفعك إلى المماطلة، أو هدر الوقت، أو حتى التخلي عن مشروع ما.

ما العمل؟
ركّز على ما تحسن القيام به. وما إن تختار هدفاً لك، ابدأ بوضع خطط تساعدك على تحقيقه. وجزّئ الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة قابلة للتحقيق. فعندما تخّطط لمشروعك خطوة خطوة، ستشعر بمزيد من السيطرة على الوضع.
إذا كنتِ دائماً في صدد حلّ المشاكل.

ما العمل؟
اعتاد أن تعترف بإنجازاتك. فأنت لا تريد في المستقبل أن تنظر إلى الوراء وتري أنّ حياتك لم تكن سوى منافذ ضيّقة ومحن صعبة طغى فيها القلق والخوف الشديدين على نجاحاتك.
إذا كنتِ تفكِّر دائماً بسبب فشلك.

ما العمل؟
انتقل مباشرةً إلى مرحلة إصلاح الأضرار. فالجميع يرتكب الأخطاء، لكنّ المهم هو كيف نصحِّح هذه الأخطاء. ثم أزيح تفكيرك عن هذه المشكلة أو التجربة السيئة عبر ممارسة نشاطات تحبّها وتبقيك منشغل.

المصدر: مجلةGood Health العربية لسنة 2016م

بواسطة : نقاء
 0  0  95
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:07 صباحًا الأحد 22 أبريل 2018.